
في جمعية مفاتيح العلوم (SciKeys)، نؤمن بأن العقل السوري يمتلك قدرات استثنائية. هذه القدرات تمكّنه من المنافسة في أرقى الجامعات العالمية عند توفر البيئة الداعمة والتوجيه الأكاديمي السليم. واليوم نقطف ثمرة من ثمار هذه الرؤية عبر مشروع الألف طالب، من خلال قصة نجاح للمهندس محمود أحمد أبو شكر.
من مدرجات جامعة دمشق إلى التميز في فرنسا
بدأت رحلة المهندس محمود كمعيد متميز في قسم هندسة الحواسيب والأتمتة بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (الهمك) في جامعة دمشق. بطموح لا يحدّه مكان، سعى محمود لتطوير خبراته في الذكاء الاصطناعي، أحد أكثر مجالات المستقبل تأثيراً.
اليوم يحقق محمود نتائج متميزة في ماجستير “الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي” في جامعة Paris-Saclay العريقة في الجمهورية الفرنسية.
تفوق في بيئة تنافسية عالمية
لم يكن التحدي سهلاً، فالبرنامج يضم نخبة من طلاب الجامعات المرموقة من عدة دول حول العالم. ورغم المنافسة القوية، حجز المهندس محمود مكانه بين الأوائل محققاً معدل 85% في الفصل الأول.
توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة البحث العلمي
يتابع محمود حالياً خطواته المتقدمة من خلال تنفيذ مشروع أطروحة التخرج في مخبر معهد الأبحاث من أجل التنمية (IRD) في مدينة مونبلييه (Montpellier) الفرنسية. يتركز بحثه على تحليل الصور الفضائية بهدف تحسين نماذج الكشف والتجزئة باستخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي. هذا البحث يعكس مستوى متقدماً من الحضور الأكاديمي للطلبة السوريين في المحافل العلمية الدولية والمخابر البحثية الرائدة.
دور “مفاتيح العلوم” ومشروع الألف طالب
إن هذا الإنجاز الاستثنائي هو تجسيد حي للأهداف التي انطلق من أجلها “مشروع الألف طالب” في جمعية مفاتيح العلوم.
لقد أخذت الجمعية على عاتقها مسؤولية بناء الجسور الأكاديمية للطاقات الشابة. وفي قصة محمود، تبلور دور الجمعية من خلال:
- الاستشارة والتوجيه: تقديم الدعم اللازم لاختيار البرنامج الأكاديمي الأنسب في الجامعات الفرنسية.
- تأمين القبول الجامعي: مساعدة الطالب في تجاوز تعقيدات التقديم وضمان حصوله على القبول.
- الاستقبال والمرافقة: لم ينتهِ دور الجمعية عند الأوراق، بل تواجد فريقنا في فرنسا لاستقبال المهندس محمود عند وصوله، ومرافقته لتسهيل اندماجه في البيئة الأكاديمية والاجتماعية الجديدة لضمان انطلاقته بقوة واطمئنان.

وفي لفتة تعكس أصالة الشباب السوري ووفاءه، قدم المهندس محمود درعاً تذكارياً يحمل شعار الجمعية وعبارة “كل الشكر للأستاذ أنس ومفاتيح العلوم في كل مكان”، وهي رسالة نعتز بها وتزيدنا إصراراً على مواصلة العمل.
رسالتنا للطلاب القادمين
قصة محمود ليست مجرد إنجاز فردي، بل هي رسالة أمل لكل طالب سوري طموح. في جمعية مفاتيح العلوم، نحن مستمرون في تسخير كافة إمكانياتنا وشبكة علاقاتنا مع الأكاديميين السوريين في المغترب لدعم الخريجين والطلبة ضمن مبادرة “مشروع الألف طالب“.
إذا كنت طالباً طموحاً تبحث عن طريقك نحو إكمال دراساتك العليا في أوروبا، فإن أبوابنا مفتوحة لدعمك وتوجيهك.
